السيد محمد باقر الصدر
295
بحوث في شرح العروة الوثقى
--> ( 1 ) هناك بيانان لتصحيح السند : الأول : أن نجري حساب الاحتمالات في مشايخ الحسن بن محمد بن سماعة وقد ظهر بالاستقراء إن نسبة الذين لم تثبت وثاقتهم إلى مجموع مشايخه هي ( 9 / 26 ) فإذا استظهرنا إن التعبير ب ( غير واحد ) ظاهر عرفا في الجماعة وأقلها ثلاثة كان مقدار احتمال كون أحدهم - على الأقل - ثقة هو ( 96 % ) فيتم سندها إن أوجب هذا الظن القوي الاطمئنان . الثاني : ألا نأخذ مطلق مشايخ الحسن بن محمد بن سماعة بل نأخذ خصوص مشايخه الذين هم في الوقت نفسه تلاميذ أبان بن عثمان باعتبار أن السند هكذا ( الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان ) فيتم تحديدهم بلحاظ الراوي والمروي عنه وعلى هذا لا نحتاج إلى حساب الاحتمالات لأن كون أحدهم ثقة 100 % باعتبار أن من لم يثبت وثاقته منهم اثنان فقط وهم أحمد بن عديس والحسن بن عديس والبقية وهم تسعة ثقات ولما كان التعبير ب ( غير واحد ) ظاهرا في الجماعة وأقلها ثلاثة كان أحدهم - على الأقل - ثقة جزما ولكن يشكل ذلك بوجود احتمال أن يكون للحسن شيخ آخر غير من وصلت إلينا روايته عنهم ولعله غير ثقة فلا بد من ضم حساب الاحتمال لتضعيف ذلك وهذا الاحتمال لا بد من أخذه بعين الاعتبار في البيان الأول أيضا وطريق التخلص أن نثبت بحساب الاحتمال إن نسبة الثقاة إلى غيرهم في المشايخ الواصلين محفوظة في غيرهم أيضا فيكون احتمال وثاقة الشخص الآخر ما لا يقل عن 17 / 26 وبهذا صحح سيدنا الأستاذ دام ظله مرسلة يونس الطويلة تطبيقا لما أسسه من قواعد حساب الاحتمال في علم الرجال